بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧
إلى الباقر ٧ ، أي لما قال ٧ : فلما جمع له هذه الاشياء ، قبض يده ، أي ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له ، أي العبودية والنبوة والرسالة والخلة والامامة ، وهذا شائع في أمثال هذه المقامات.
وقيل : أي أخذ الله يده ورفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها ، هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم ٧ ، وإن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة وإتمام الحقيقة في إكمال ذاته وصفاته ، أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للايضاح ، فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشئ رفع يده عنه ولا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته ، وقيل : فيه إضمار ، أي قبض إبراهيم هذه الاشياء بيده ، أو قبض المجموع في يده.
٢٠ ـ ين : الجوهري عن حبيب الخثعمي قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متابا.
قال الحسين بن سعيد : لا خلاف بين علمائنا في أنهم : معصومون عن كل قبيح مطلقا ، وأنهم : يسمون ترك المندوب ذنبا وسيئة بالنسبة إلى كمالهم :[١].
أقول : قال العلامة قدس الله روحه في كشف الحق : روى الجمهور عن ابن مسعود قال : قال رسول الله (ص) : انتهت الدعوة إلي وإلى علي ٧ لم يسجد أحدنا قط لصنم فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا.
وقال الناصب الشارح : هذه الرواية ليست في كتب أهل السنة والجماعة ولا أحد من المفسرين ذكر هذا ، وإن صح دل على أن عليا وصي رسول الله ٩ ، والمراد بالوصاية ميراث العلم والحكمة ، وليست ، هي نصا في الامامة كما ادعاه.
وقال صاحب إحقاق الحق : هذه الرواية مما رواه ابن المغازلي الشافعي[٢] في
[١]الزهد او المؤمن : مخطوط.
[٢]ونقل نحوه عن الحميدى عن عبدالله بن مسعود عن النبى ٩ وترجمته هكذا : انه قال : ان دعوة ابراهيم الامامة لذريته لا تصل الا لمن لم يسجد لصنم قط ومن ثم جعلنى الله نبيا وعليا وصيا لى. ارجع احقاق الحق ٣ : ٨٠.