بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٨
قال : وكان علي بن الحسين ٨ يقول في دعائه : اللهم إن استغفاري لك مع مخالفتي للؤم ، وإن تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز ، فياسيدي إلى كم تتقرب إلى وتتحبب وأنت عني غني ، وإلى كم أتبعد منك وأنا إليك محتاج فقير؟ اللهم صلى على محمد وعلى أهل بيته ، ويدعو بما شاء.
فمتى قلنا : آل فلان مطلقا فأنما نريد من آل إليه بحسب القرابة ، ومتى تجوزنا وقع على جميع الامة ، ويحقق هذا أنه لو أنه أوصى[١] بماله لال رسول الله ٩ لم يدفعه الفقهاء إلا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة.
وكان بعض من يدعي الخلافة يخطب فلا يصلي على النبى ٩ ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن له اهيل سوء إذا ذكرته اشرأبوا[٢].
فمن المعلوم أنه لم يرد نفسه ، لانه كان من قريش ولما قصد العباس الحقيقة قال لابي بكر : النبي ٩ شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها. وآل أعوج وآل ذي العقال : نسل أفراس من عتاق الخيل يقال : هذا الفرس من آل أعوج : إذا كان من نسلهم ، لان البهائم بطل بينها القرابة والدين ، كذلك آل محمد من تناسله فاعرفه ، قال تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم و آل عمران على العالمين » أي عالمي زمانهم ، فأخبر أن الآل بالتناسل لقوله تعالى : « ذرية بعضها من بعض » [٣] قال النبي ٩ : سألت ربي أن لا يدخل بيتي النار فأعطانيها. وأما قولهم : قرأت آل حم فهي ، السور السبعة التي أولهن حم ، ولا تقل : الحواميم ، وقال أبوعبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير القياس وآل يس آل محمد وآل يس حزبيل وحبيب النجار وقد قال ابن دريد مخصصا لذلك العموم و إن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله.لان النبي ٩ قد ذكره في عدة مواضع
[١]في المصدر : وتحقق ( تحقيق خ ل ) هذا انه لو اوصى.
[٢]اشرأب للشئ واليه : مد عنقه لينظره.
[٣]آل عمران : ٣٣.