بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠
وللرسول ولذي القربى » [١] فقرن سهم ذي القربى مع سهمه بسهم رسول الله[٢] (ص) فهذا فصل أيضا بين الال والامة ، لان الله عزوجل جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ورضي لهم ما رضي لنفسه ، واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم ثنى برسوله ثم بذي القربى في كل[٣] ما كان من الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عزوجل لنفسه فرضيه لهم[٤] فقال وقوله الحق : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى[٥] » فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم[٦] لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وأما قوله عزوجل : « واليتامى والمساكين » فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ، ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم فيهم للغني والفقير منهم ، لانه لا أحد أعنى من الله عزوجل ولا من رسول الله ٩ فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما ، فما رضيه لنفسه ولرسوله ٩ رضيه لهم. وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه ٩ رضيه لذي القربى ، كما أجراهم[٧] في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله ٩.
[٢]في الامالى والتحف : [ مع سهمه وسهم رسوله ] وفى العيون : بسهمه وبسهم رسول الله ٩.
[٣]في نسخة من العيون : [ فكل ما كان ] وفى الامالى : بكل ما كان.
[٤]في الامالى والتحف : ورضيه لهم.
[٦]في التحف : وامر دائم.
[٧]في التحف : كما جاز لهم.