بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
جعلت فداك وما خبرتك عنه حميدة؟ قال : ذكرت أنه لما وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الارض رافعا رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن تلك أمارة رسول الله ٩ وأمارة الامام من بعده.
فقلت : جعلت فداك وما تلك من علامة الامام؟ فقال : إنه لما كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آت جد أبي وهو راقد ، فأتاه بكاس فيها شربة أرق من الماء وأبيض من اللبن ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدي ، ولما كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى[١] جد أبي وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بأبي.
ولما كان في الليلة التي علق بي فيها أتي آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم ، فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق بي ، ولما كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتي جد أبى وجدي وأبي فسقاني كما سقاهم ، وأمرني كما أمرهم ، فقمت فرحا مسرورا بعلم الله[٢] بما وهب لي فجامعت فعلق بابني ، وإن نطفة الامام مما أخبرتك.
فإذا استقرت في الرحم أربعين ليلة نصب الله له عمودا من نور في بطن امه ينظر منه مد بصره ، فإذا تمت له في بطن امه أربعة أشهر أتاه ملك يقال له حيوان ، وكتب على عضده الايمن : « وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ».
فإذا وقع من بطن امه وقع واضعا يده على الارض ، رافعا رأسه إلى السماء فإذا وضع يده إلى الارض فإنه يقبض كل علم أنزله الله من السماء إلى الارض ، وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا ينادي من بطنان العرش من قبل رب العزة
[١]في المصدر : كما سقاه.
[٢]في نسخة : بعلمى بما وهب.