بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣
الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، إن الامامة أس الاسلام النامي ، وفرعه السامي ، بالامام تمام الصلوة والزكاة والصيام والحج والجهاد وتوفير الفئ والصدقات وإمضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والاطراف.
والامام يحلل حلال الله ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة ، الامام كالشمس الطالعة للعام[١] وهي في الافق بحيث لا تناله[٢] الايدي والابصار ، الامام البدر المنير والسراج الزهر والنور الساطع والنجم الهادي في غياهب[٣] الدجى والبلد القفار[٤] ولجج البحار.
الامام الماء العذب على الظمأ والدال على الهدى والمنجي من الردى الامام النار على اليفاع[٥] ، الحار لمن اصطلى به ، والدليل في المهالك[٦] من فارقه فهالك.
الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل والشمس المضيئة والسماء الظليلة والارض البسيطة والعين الغزيرة والغدير والروضة ، الامام الامين الرفيق[٧] والاخ الشفقق
[١]في الغيبة : [ والشمس الطالعة المجللة بنورها العالم ] وفى التحف الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهو.
[٢]في الاكمال والمعانى والامالى والغيبة : لا تنالها.
[٣]في تحف العقول : في غيابات الدجى.
[٤]في العيون والاحتجاج : والبيداء القفار.
[٥]اليفاع : التل المشرف. اوكل ما ارتفع من الارض والمراد ان الامام يهدى كل من ضل عن طريق الايمان إلى سبيل الرحمن. وفى الغيبة : لامام النار على اليفاع هاد لمن استضاء به والدليل على الهلكة لمن سلكه من فارقه فهالك.
[٦]في الاكمال : [ والدليل في الظلماء ] وفى الامالى والاحتجاج ونسخة من العيون : والدليل على المسالك.
[٧]زاد في نسخة : [ والوالد الرفيق ] يوجد ذلك في الامالى والعيون وفى الاكمال :