بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤
كذلك. وفد إليه وعليه : قدم وورد.
قوله ٧ : فضحك أبي ، لعل الضحك كان لهذا النوع من السؤال الذي ظاهره إرادة الامتحان تجاهلا مع علمه بأنه عارف بحاله ، أو لعده المسألة صعبة وليست عنده ٧ كذلك وحاصل الجواب أن ظهور هذا العلم مع رسول الله ٩ دائما في محل المنع فإنه كان في سنين من أول بعثته مكتتما إلا عن أهله لخوف عدم قبول الخلق منه حتى أمر بإعلانه ، فكذلك الائمة : يكتمون عمن لا يقبل منهم حتى يؤمروا بإعلانه في زمن القائم ٧.
ويقال : صدع بالحق ، أي تكلم به جهارا ، وأعرض عن المشركين ، أي لا تلتفت إلى ما يقولون من استهزاء وغيره ، في الطاعة أي طاعة الامة أو طاعة الله.
قوله : ثم أخرج ، أي إلياس ٧ ، سيفا ثم قال : ها ، وهو حرف تنبيه ، أو بمعنى خذ ، إن هذا منها ، أي من تلك السيوف الشاهرة في زمانه ٧ ، لان إلياس من أعوانه ، ولعل رد الاعتجار لانه مأمور بأن لا يراه أحد بعد المعرفة الظاهرة.
قوله : قوة لاصحابك ، أي بعد أن تخبرهم به أنت أو أولادك المعصومون.قوله : إن خاصموا بها ، أي أصحابك أهل الخلاف فلجوا ، أي ظفروا وغلبوا.
ثم علم أن حاصل هذا الاستدلال هو أنه قد ثبت أن الله سبحانه أنزل القرآن في ليلة القدر على نبيه ٩ ، وأنه كان ينزل الملائكة والروح فيها من كل أمر ببيان وتأويل سنة فسنة ، كما يدل عليه فعل المستقبل الدال على التجدد الاستمراري فنقول : هل كان لرسول الله طريق إلى العلم الذي يحتاج إليه الامة سوى ما يأتيه من السماء من عند الله سبحانه إما في ليلة القدر أو في غيرها أم لا ، والاول باطل لقوله تعالى : « إن هو إلا وحي يوحى » [١] فثبت الثاني ، ثم نقول : فهل يجوز أن لا يظهر هذا العلم الذي يحتاج إليه الامة ، أم لابد من ظهوره لهم؟ والاول باطل لانه إنما يوحى إليه ليبلغ إليهم ويهديهم إلى الله عزوجل ، فثبت الثاني ، ثم نقول : فهل
[١]النجم : ٤.