بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
يعبدونني بإيمان أن لا نبي بعد محمد ٩ ، فمن قال غير ذلك فاولئك هم الفاسقون فقد مكن ولاة الامر بعد محمد بالعلم ونحن هم ، فاسألونا فإن صدقناكم فأقر واوما أنتم بفاعلين.
أما علمنا فظاهر ، وأما إبان أجلنا الذي يظهر فيه الدين منا حتى لا يكون بين الناس اختلاف فإن له أجلا من ممر الليالي والايام إذا أتى ظهر الدين وكان الامر واحدا ، وأيم الله لقد قضي الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ، ولذلك جعلهم الله شهداء على الناس ، ليشهد محمد (ص) علينا ، ولنشهد نحن على شيعتنا ، ولتشهد
شيعتنا على الناس ، أبى الله أن يكون في حكمه اختلاف ، أو بين أهل علمه تناقض. ثم قال أبوجعفر ٧ : ففضل إيمان المؤمن بحمله إنا أنزلناه وبتفسيرها ، على من ليس مثله في الايمان بها كفضل الانسان على البهائم ، وإن الله تعالى ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا لكمال عذاب الاخرة لمن علم أنه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين ، ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلا الحج والعمرة والجوار.[١]
٦٤ ـ كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش[٢] عن أبي جعفر الثاني ٧ قال : قال أبوعبدالله ٧ : بينا أبي ٧ يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه اسبوعه حيى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إلي فكنا ثلاثة ، فقال : مرحبا يابن رسول الله ، ثم وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك يا إمين الله بعد آبائه ، يا با جعفر إن شئت فأخبرني ، وإن شئت فأخبرتك ، وإن شئت سلني ، وإن شئت سألتك. وإن شئت فاصدقني وإن شئت صدقتك ، قال : كل ذلك أشاء.
قال : فإياك أن ينطق لسانك عند مسئلتي بأمر تضمر لي غيره ، قال : إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه ، وإن الله عزوجل أبى أن يكون له
[١]كنز الفوائد : ٣٩٥ و ٣٩٨.
[٢]في المصدر : [ الحريش ] بالمهملة.