بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٤
وعليا صلوات الله عليهما ففوض إليهما فخلقا ورزقا وأماتا وأحييا[١] ، فقال ٧ : كذب عدو الله إذا انصرفت اليه فاتل عليه[٢] هذه الآية التي في سورة الرعد : « أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار » [٣].
فانصرفت إلى الرجل فأخبرته فكأني ألقمته حجرا ، [٤] أو قال : فكأنما خرس. وقد فوض الله عزوجل إلى نبيه ٩ أمر دينه فقال عزوجل « وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » [٥] وقد فوض ذلك إلى الائمة : ، وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم مشايخ قم وعلمائهم إلى القول بالتقصير.
وعلامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلي بالعبادة مع تركهم الصلاة[٦] وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء الله العظمى ، ودعوى انطباع الحق لهم وأن الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الانبياء : ، ومن علامتهم دعوى علم الكيميا ولم يعلموا منه إلا الدغل وتنفيق الشبه والرصاص على المسلمين[٧].
أقول : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح هذا الكلام : الغلو في اللغة هو تجاوز الحد والخروج عن القصد ، قال الله تعالى : « يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق » [٨] الاية ، فنهى عن تجاوز الحد في المسيح وحذر من الخروج عن القصد في القول ، وجعل ما ادعته النصارى[٩] غلوا لتعدية
[١]وفى المصدر : ثم فوض الامر اليهما فخلقا ورزقا وأحييا واماتا.
[٢]في المصدر : اذا رجعت اليه فاقرأ.
[٣]الرعد : ١٦.
[٤]في المصدر : فاخبرته بما قال الصادق ٧ فكانما القمته حجرا.
[٥]الحشر : ٧.
[٦]في المصدر : مع تدينهم بترك الصلاة.
[٧]اعتقادات الصدوق ، ١٠٩ ـ ١١١.
[٨]النساء : ١٧٠.
[٩]في المصدر : ما ادعته النصارى فيه.