بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٣
فيهم من الناس بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة والصحة لا على الخيال والحيلولة[١] ولا على الشك والشبهة ، فمن زعم أنهم شبهوا أو أحد منهم فليس من ديننا في شئ ونحن منه براء وقد أخبر النبي ٩ والائمة : أنهم يقتلون[٢] فمن قال : إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ، ومن كذبهم فقد كذب الله عزوجل وكفر به وخرج به عن الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين.
وكان الرضا ٧ يقول في دعائه :
« اللهم إني برئ[٣] من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك ، اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا ، اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين ، اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الاولين وآبائنا الاخرين اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولا تصلح الالهية إلا لك ، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك.
اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لانفسنا نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، اللهم من زعم أنا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق ، [٤] فنحن براء منه كبراءة عيسى بن مريم ٧ من النصارى ، اللهم انا لم ندعهم إلى ما يزعمون ، فلا تؤاخذنا بما يقولون ، واغفر لنا ما يدعون ولا تدع على الارض منهم ديارا[٥] إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ».
وروي عن زرارة أنه قال : قلت للصادق ٧ : إن رجلا من ولد عبدالله بن سبا يقول بالتفويض ، فقال : وما التفويض؟ قلت[٦] : إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا
[١]في المصدر : لا على الحسبان والحيلولة.
[٢]في المصدر : انهم مقتولون.
[٣]في المصدر : اللهم انى ابرأ اليك.
[٤]في نسخة : والينا الرزق.
[٥]في المصدر : ما يزعمون رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا.
[٦]في المصدر : فقلت : يقول.