بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة.
فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه مباح كما ابيح دم الساب[١] لرسول الله ٩ وللامام؟ فقال : نعم حل والله ، حل والله دمه وإباحة لك[٢] ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أو ليس ذلك بساب[٣] لك؟ فقال : هذا ساب الله وساب لرسول الله وساب[٤] لابائي وسابي[٥] وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول؟
فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أني أغمز[٦] بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص[٧] من وزره شئ ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله ٩ بظهر الغيب ورد عن الله ورسوله ٩[٨].
بيان : قوله ٧ : ليس يقصر عن هذا ، المراد بالقصور القصور في الركاكة والقبح قوله : اني أغمز. أي أصير سببا لتهمة برئ أو ضرره « قال في القاموس : غمز بالرجل : سعى به شرا ، وفيه مغمز ، أي مطعن أو مطمع والمغموز : المتهم وفي بعض النسخ : بالراء المهملة ، أي يصير فعلي سببا لان يشمل البلاء بريئا ، من قولهم : غمره بالماء أي غطاه ، وفي بعضها : أعم ، من العموم بمعنى الشمول ، وهو قريب من الثاني.
[١]في نسخة : السباب.
[٢]في المصدر : نعم بلى والله حل دمه واباحه لك.
[٣]في نسخة : بسباب.
[٤]في نسخة : [ سباب ] وكذا في جميع المواضع.
[٥]في الصدر : وساب لى.
[٦]في نسخة : [ انى اعم ] وفى المصدر : ارايت اذا اتانى لم اخف ان اغمز.
[٧]في المصدر : ينتقص.
[٨]رجال الكشى : ٢٩٩ و ٣٠٠.