بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢
إن كنتم لا تعلمون » فنحن أهل الذكر فسألونا إن كنتم لا تعلمون[١].
فقالت العلماء : إنما عنى[٢] بذلك اليهود والنصارى!
فقال أبوالحسن ٧ : سبحان الله وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم و يقولون : إنه أفضل من دين الاسلام!
فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا[٣] يا أبا الحسن؟ فقال ٧ : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عزوجل حيث يقول في سورة الطلاق : « فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا ، رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات » [٤] فالذكر رسول الله ٩ ونحن أهله ، فهذه التاسعة.
وأما العاشرة : فقول الله عزوجل في آية التحريم : « حرمت عليكم امهاتكم وبنا تكم وأخواتكم » [٥] الاية إلى آخرها.فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله ٩ أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا : لا.
قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم يصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟
قالوا : نعم[٦] قال : ففي هذا بيان لاني أنا من آله ولستم من آله ، [٧] ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لانا من آله وأنتم من امته
[١]الامالى والتحف خاليان عن قوله : فنحن اهل الذكر فاسألونا ان كنتم لا تعلمون.
[٢]في العيون : انما عنى الله.
[٣]في التحف : يخالف ما قالوا.
[٤]الطلاق : ٩ و ١٠.
[٥]النساء : ٢٣.
[٦]في الامالى والتحف : قالوا : بلى.
[٧]في العيون : [ ولستم انتم من آله ] وفى التحف : بيان انا من آله ولستم من آله.