بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » [١] وقد علم المعاندون[٢] منهم أنه لما نزلت هذه الاية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاه عليك؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟
قالوا : لا ، قال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الامة فهل عندك في الال شئ أوضح من هذا في القرآن؟
قال أبوالحسن ٧ : نعم أخبروني عن قول الله عزوجل : « يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين عل صراط مستقيم » [٣] فمن عنى بقوله : يس؟
قالت العلماء : يس محمد ٩ لم يشك فيه أحد[٤].
قال أبوالحسن ٧ : فإن الله عزوجل أعطى محمدا وآل محمد ٩ من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عزوجل لم يسلم على أحد إلا على الانبياء : فقال تبارك وتعالى : « سلام على نوح في العالمين » [٥] وقال : « سلام على إبراهيم » [٦] وقال : « سلام على موسى وهارون[٧] » ولم يقل : سلام علي آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عزوجل : « سلام على آل يس » يعني آل محمد.
فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة. وأما الثامنة فقول الله عزوجل : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
[١]الاحزاب : ٥٦.
[٢]العاندون خ ل افول : يوجد ذلك في التحف.
[٣]يس : ١ ـ ٤.
[٤]في التحف : ليس فيه شك.