بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥
وعلي ٧ بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند[١] ، ولله عزوجل الحمد على ذلك فهذه الرابعة.
والاية الخامسة : قول الله عزوجل : « وآت ذا القربى حقه[٢] » خصوصية خصهم الله العزيز الجبار[٣] بها واصطفاهم على الامة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله ٩ قال : ادعو الي فاطمة ، فدعيت له فقال : يافاطمة قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال ٩ : هذه فدك هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك » فهذه الخامسة.
والآية السادسة قول الله عزوجل « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » [٤] وهذه خصوصية للنبي ٩ إلى يوم القيامة[٥] ، وخصوصية للال دون غيرهم ، وذلك أن الله عزوجل حكى في ذكر نوح ٧ في كتابه : « ياقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون » [٦].
وحكى عزوجل عن هود ٧ أنه قال : « لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون » [٧] وقال عزوجل لنبيه محمد ٩ : قل يامحمد : « لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » [٨] ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم
[١]في العيون والتحف : الا معاند.
[٢]الاسراء : ٢٦.
[٣]في نسخة : خصهم الله عزوجل بها. [٥]في التحف : فهذه خصوصية للنبى ٩ دون الانبياء.