بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٤
على ذلك قول النبي ٩ : « لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي » يعني علي بن أبي طالب ٧ ، وعنى بالابناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة / فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق[١] ، إذ جعل نفس علي ٩ كنفسه فهذه الثالثة.
وأما الرابعة : فاخراجه ٩ الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يارسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟ فقال رسول الله ٩ : « ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله عزوجل تركه وأخرجكم وفي هذا تبيان قوله لعلي ٧ : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ».
قالت العلماء : وأين هذا من القرآن؟
قال أبوالحسن ٧ : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم ، قالوا : هات.قال قول الله عزوجل : « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة[٢] » ففي هذه الاية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي ٧ من رسول الله (ص) ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (ص) حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب[٣] ، إلا لمحمد وآله ٩.
قالت[٤] العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله ٩.
فقال : من ينكر لنا ذلك؟ ورسول الله ٩ يقول : « أنا مدينة الحكمة[٥]
[١]هكذا في العيون واما في الامالى : [ فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها احد وفضل لا يلحقه فيه بشر وشرف لا يسبقه اليه خلق ] وفى التحف : يعنى عليا فهذه خصوصية لا يتقدمها احد وفضل لا يختلف فيه بشر وشرف لا يسبقه اليه خلق.
[٢]يونس : ٨٧.
[٣]في التحف : لا يحل لجنب ولا لحائض.
[٤]في المصادر : فقالت.
[٥]في العيون والتحف : انا مدينة العلم.