بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١
الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
فقال المأمون : من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا ٧ : الذين وصفهم الله في كتابه فقال عزوجل : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا[١] » وهم الذين قال رسول الله ٩ : « إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم ».
قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟
فقال الرضا ٧ : هم الآل.
فقالت العلماء : فهذا رسول الله ٩ يؤثر عنه[٢] أنه قال : « امتي آلي » وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض[٣] الذي لا يمكن دفعه : « آل محمد امته ». فقال أبوالحسن ٧ : أخبروني هل تحرم الصدقة على الال[٤]؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الامة؟ قالوا : لا ، قال : هذا فرق ما بين الال والامة ، ويحكم أين يذهب بكم أضربتم[٥] عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟
قالوا : ومن أين يا أبا الحسن؟
قال : من قول الله عزوجل : « ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون[٦] » فصارت وراثة النبوة والكتاب
[١]الاحزاب : ٣٣.
[٢]اى ينقل عنه.
[٣]في تحف العقول : بالخبر المستفيض.
[٤]في التحف : على آل محمد.
[٥]في النحف : اصرفتم.
[٦]الحديد : ٢٦.