بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧
فاعلمي أنه امام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ أراده.[١]
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أميرالمؤمنين ٧ فجئت إلى الحسن ٧ وهو في مجلس أميرالمؤمنين ٧ والناس يسألونه فقال لي : يا حبابة الوالبية فقلت : نعم يامولاي فقال : هات[٢] ما معك ، قالت : فأعطيته الحصاة فطبع فيها كما طبع أميرالمؤمنين ٧.
قالت : ثم أتيت الحسين ٧ وهو في مسجد الرسول (ص) فقرب ورحب ثم قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ، أفتريدين دلالة الامامة؟ فقلت : نعم ياسيدي ، فقال : هات[٣] ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت : ثم أتيت علي بن الحسين ٧ وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت[٤] فأنا أعد يومئذ مائة وثلاثة عشر سنة فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي فقلت : ياسيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي؟ قال : أما ما مضى فنعم ، وأما ما بقي فلا ، قالت : ثم قال لي : هات[٥] ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها.
ثم لقيت[٦] أبا جعفر ٧ فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا عبدالله ٧ فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا ٧ فطبع لي فيها ، ثم عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبدالله بن همام.[٧]
بيان : الجري والمار ماهي والزمير : أنواع من السمك لا فلوس لها والطافي الذي مات في الماء وطفا فوقه. ورحبة المكان بالفتح والتحريك : ساحته ومتسعه.
[١]في المصدر والكافى : شئ يريده. [٤]في الكافى : ان ارعشت.
[٦]في الكافى والمصدر : ثم اتيت اباجعفر ٧.
[٧]اكمال الدين : ٢٩٦ و ٢٩٧ فيه : [ عبدالله بن هشام ] وفى الكافى : محمد بن هشام. ولعل الصحيح ما في الاول.