بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١
تبارك وتعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه ٩ عن دينه ، وأبلج[١] بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح لهم عن باطن[٢] ينابيع علمه.
فمن عرف من امة محمد ٩ واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه[٣] إن الله نصب الامام علما لخلقه وجعله حجة على أهل طاعته[٤] ألبسه الله تاج الوقار ، وغشاه من نور الجبار ، يمد بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه ، ولا يقبل الله الاعمال للعباد إلا بمعرفته.
فهو عالم بما يرد عليه من مشكلات الوحي[٥] ومعميات السنن ومشتبهات الدين[٦] لم يزل الله يختارهم لخلقه من ولد الحسين صلوات الله عليه من عقب كل إمام فيصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم لنفسه ، كلما مضى منهم إمام نصب عزوجل لخلقه من عقبه إماما علما بينا وهاديا منيرا[٧] وإماما قيما وحجة عالما ، أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون.
حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه ، يدين بهداهم العباد ، وتستهل بنورهم البلاد.[٨] وتنمى ببركتهم التلاد ، وجعلهم الله حياة الانام ، ومصابيح الظلام ، ودعائم
[١]أبلج : أظهر. وفى المصدر : أفلج وهو أيضا بمعنى أظهر يقال : افلج الله برهانه اى اظهره.
[٢]في المصدر : [ عن هاطل ينابيع علمه ] ولعله مصحف ، وتقدم في خبر البصائر ايضا : عن باطن ينابيع علمه.
[٣]في المصدر : [ وجد لهم حلاوة ايمانه على فضل حلاوة اسلامه ] وهو مصحف راجع ما تقدم عن البصائر.
[٤]في البصائر : على اهل عالمه.
[٥]في نسخة : من ملتبسات الدجى.
[٦]في نسخة : ومشتبهات الفتن.
[٧]في نسخة : وهاديا نيرا.
[٨]في المصدر : ويشمل بنورهم البلاد.