بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨
ويحيى ويموت ويقبر فيزار[١] ( ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ، ويثاب ويكرم ويشفع[٢] ).
ودلالته في العلم واستجابة الدعوة ، وكل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله (ص) توارثه عن آبائه عنه : ، ويكون ذلك مما عهده إليه جبرئيل عن علام الغيوب عزوجل.
وجميع الائمة الاحد عشر بعد النبي ٩ قتلوا ، منهم بالسيف وهو أمير المؤمنين بعد النبي ٩ ، والحسين ٨ والباقون قتلوا بالسم ، قتل كل واحد منهم طاغوت[٣] زمانه ، وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحة ، لا كما تقوله الغلاة والمفوضة لعنهم الله.
فإنهم يقولون : إنهم : لم يقتلوا على الحقيقة وإنه شبه للناس أمرهم وكذبوا ، عليهم غضب الله ، فإنه ما شبه أمر أحد من أنبياء الله وحججه : للناس إلا أمر عيسى بن مريم ٧ وحده لانه رفع من الارض حيا وقبض روحه بين السماء والارض ثم رفع إلى السماء ورد عليه روحه وذلك قول الله عزوجل « إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي[٤] » وقال الله عزوجل حكاية لقول عيسى يوم القيامة « وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد » [٥].
ويقول المتجاوزون للحد في أمر الائمة : : إنه إن جاز أن يشبه أمر عيسى للناس فلم لا يجوز أن يشبه أمرهم أيضا؟ والذي يجب أن يقال لهم : إن عيسى
[١]في العيون : [ ويزار ] وفى الخصال : ويزار فيعلم.
[٢]الخصال خال عما بين الهلالين.
[٣]في نسخة : طاغية زمانه.
[٤]آل عمران : ٥٥.
[٥]المائده : ١١٧.