بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢
بيان : ما كان اتبعه أي أولا ، أو حين نزول الاية ، فلما خصه الله تعالى بالدعوة إلى الله مع الرسول ٩ وقرنه به فهو دليل على أنه سيأتي الدعوة إلى الله ممن لم يبلغ الحلم ، ويكون في مثل هذا السن ، وإنه تعالى لما وصفه بالمتابعة ومدحه بها دل على أن المتابعة معتبرة في هذا السن ، فدل على أن الاحكام تختلف بالنظر إلى الاشخاص والمواد فجاز أن يحصل لي الامامة في هذا السن.
٣ ـ كنز : روى العياشي باسناده عن علي بن أسباط قال : قدمت المدينة وأنا اريد مصر فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي الرضا ٨ وهو إذ ذاك خماسي ، فجعلت أتأمله لاصفه لاصحابنا بمصر فنظر إلي وقال : يا علي إن الله أخذ في الامامة كما أخذ في النبوة ، فقال سبحانه عن يوسف : « ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما » وقال عن يحيى : « وآتيناه الحكم صبيا » [١].
٤ ـ كا : محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن صفوان قال : قلت للرضا ٧ : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ٧ فكنت تقول : يهب الله لي غلاما فقد وهب الله لك فقر عيوننا فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر ٧ وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ، قال : وما يضره من ذلك شئ ، قد قام عيسى ٧ بالحجة وهو ابن ثلاث سنين[٢].
بيان : أي كان في ثلاث سنين حجة وإن كان قبله أيضا كذلك ، فلا ينافي ما دل على أنه ٧ كان في المهد حجة ، ويمكن أن يكون ضمير « هو » راجعا إلى أبي جعفر ٧ ، أي قام عيسى بالحجة في المهد ، وأبوجعفر ٧ ابن ثلاث سنين ، فلم لا يجوز أن يقوم بالحجة؟ وفيه بعد.
٥ ـ كا : علي بن محمد وغيره عن سهل عن ابن يزيد عن مصعب عن مسعدة عن أبي بصير عن أبي عبدالله ٧ قال أبوبصير : دخلت إليه ومعي غلام خماسي لم يبلغ ،
[١]كنز الفوائد : ١٥١. والاية الاولى في سورة يوسف : ٢٢ والثانية في مريم ١٢.
[٢]اصول الكافى ١ : ٣٨٣.