بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١
يا عمار إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا.
[١]
٤٧ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان قال : قال لي أبوعبدالله ٧ : ما منع ميثم
[٢] ; من التقية؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : « إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
[٣] »
٤٨ ـ أقول : في تفسير النعماني بسنده المذكور في كتاب القرآن عن الصادق ٧ قال : قال أمير المؤمنين ٧ : إن رسول الله (ص) لما هاجر إلى المدينة آخى بين أصحابه من المهاجرين والانصار جعل المواريث على الاخوة في الدين لا في ميراث الارحام ، وذلك قوله تعالى : « إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك بعضهم أولياء بعض
[٤] » إلى قوله سبحانه : « والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » فأخرج الاقارب من الميراث ، وأثبته لاهل الهجرة وأهل الدين خاصة ، ثم عطف بالقول فقال تعالى : « والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير
[٥] » فكان من مات من المسلمين يصير ميراثه وتركته لاخيه في الدين دون القرابة والرحم الوشيجة
[٦] فلما قوي الاسلام أنزل الله : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزاواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن
[١]اصول الكافى ٢ : ٢١٩ ، وللحديث صدر تركه المصنف.
[٢]هو ميثم التمار ٢ من أصحاب أمير المؤمنين ٧ ، له ترجمة اضافية في كتب التراجم.
[٣]اصول الكافى ٢ : ٢٢٠.
[٤]في الاية سقط ولعله من النساخ : والصحيح هكذا : « وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولئك بعضهم اولياء بعض والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » فعليه فقوله : « إلى قوله سبحانه » زائد ولعله كان قبل قوله : « اولئك » فوهم النساخ فأثبتوه هنا.
[٥]الانفال : ٧٢ و ٧٣.
[٦]الرحم الوشيجة : أى الرح المتصلة المشتبكة.