بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٨
تضور لقد استنكرنا ذلك منك[١].
٤٠ ـ كا : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن علي بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن يوسف بن صهيب ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول إن رسول الله ٩ أقبل يقول لابي بكر في الغار : اسكن فإن الله معنا ، وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن ، فلما رأى رسول الله صلى اله عليه وآله حاله قال له : تريد أن اريك أصحابي من الانصار في مجالسهم يتحدثون ، واريك جعفرا وأصحابه في البحر يغوصون[٢]؟ قال : نعم ، فمسح رسول الله ٩ بيده على وجهه ، فنظر إلى الانصار يتحدثون ونظر إلى جعفر ٢ وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر تلك الساعة ، أنه ساحر[٣]
٤١ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله ٧ أن رسول الله ٩ لما خرج من الغار متوجها إلى المدينة وقد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الابل ، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب فلحق برسول الله (ص) ، فقال رسول الله ٩ : « اللهم اكفني شر سراقة بما شئت » فساخت قوائم فرسه فثنى رجله ثم اشتد ، فقال : يا محمد إني علمت أن الذي أصاب قوائم فرسي إنما هو من قبلك ، فادع الله أن يطلق لي فرسي ، فلعمري إن لم يصبكم خير مني[٤] لم يصبكم مني شر ، فدعا رسول الله ٩ فأطلق الله عزوجل فرسه ، فعاد في طلب رسول الله ٩ حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك يدعو رسول الله فيأخذ[٥] الارض قوائم فرسه ، فلما اطلقه في الثالثة قال : يا محمد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي ، وإن احتجت[٦] إلى ظهر أو لبن فحذ منه ، و
[١]تفسير فرات : ٩ و ١٠ راجع ما قدمنا ذيل الحديث : ٢٩.
[٢]تقدم في أخبار ، يعومون بالعين المهملة ، أى يسجون.
[٣]روضة الكافى : ٢٦٢.
[٤]في نسخة : ان لم يصبكم منى خير.
[٥]في المصدر : فتأخذ الارض.
[٦]في المصدر : فان احتجت. قوله : إلى ظهر أى مركوب.