بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
خلوا سبيل الجاهد المجاهد
آليت [١] لا أعبد غير الواحد
فتصدع القوم عنه ، فقالوا له : اغن[٢] عنا نفسك يا ابن أبي طالب ، قال : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله ٩ بيثرب ، فمن سره أن افري[٣] لحمه واهريق دمه فليتبعني ، أو فليدن مني ، ثم أقبل على صاحبيه : أيمن وأبي واقد فقال لهما : أطلقا مطاياكما ، ثم سار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان[٤] ، فتلوم[٥] بها قدر يومه وليلته ، ولحق به نفر من المستضعفين من المؤمنين ، وفيهم ام أيمن مولاة رسول الله (ص) ، فصلى ليلته تلك هو والفواطم : امه فاطمة بنت أسد رضي الله عنها ، وفاطمة / بنت رسول الله (ص) ، وفاطمة بنت الزبير ، يصلون لله ليلتهم و يذكرونه قياما[٦] وقعودا وعلى جنوبهم ، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر ، فصلى علي ٧ بهم صلاة الفجر ، ثم سار لوجهه ، فجعل وهم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون الله عزوجل ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة[٧] ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم : « الذين يذكرون الله قياما وقعودا و على جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا » إلى قوله : « فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى[٨] » الذكر : علي ٧ ، والانثى فاطمة[٩] ، / ، « بعضكم من بعض » يقول : علي
[١]أى حلفت.
[٢]في نسخة من المصدر : احبس نفسك.
[٣]افرى الشئ قطعه وشقه.
[٤]ضجنان كسكران : جبل قرب مكة. وجبل آخر بالبادية.
[٥]في المصدر : فلبث.
[٦]في المصدر : طورا يصلون ، وطورا يذكرون الله قياما إه. وقد سقط تفسير الفواطم عن المصدر.
[٧]في المصدر : ثم سار لوجهه يجوب منزلا بعد منزل لا يفتر عن ذكر الله ، والفواطم كذلك وغيرهم ممن صحبه حتى قدموا المدينة.
[٨]آل عمران : ١٩١ ـ ١٩٥.
[٩]في نسخة كررت فاطمة ثلاثا. وفى المصدر : الذكر على ، والانثى الفواطم المتقدم ذكرهن وهن فاطمة بنت رسول الله ٩. وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت الزبير.