بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦
لم يجد دلوا ، فنزل في الجب تلك الساعة فملا قربته : ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت ، ثم قام ، ثم مرت به اخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام ، ثم مرت به اخرى فجلس حتى مضت ، فلما جاء قال له النبي ٩ : ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال : لقيت ريحا ، ثم ريحا ثم ريحا ، شديدة ، فأصابتني قشعريرة ، فقال : أتدري ما كان ذاك[١] يا علي؟ فقال : لا ، فقال : ذاك[٢] جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا ، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ، ثم مر إسرافيل وألف[٣] من الملائكة فسلم عليك وسلموا[٤].
٤٩ ـ شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ٨ مثله بأدنى تغيير[٥] ، وزاد في آخره : وهم مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس
(١ و ٢) في المصدر : ذلك.
[٣]في المصدر : في الف.
[٤]قرب الاسناد : ٥٣. أقول : وفى ذلك يقول السيد الحميري اسماعيل بن محمد في قصيدة :
اقسم بالله وآلائه
والمرء عما قال مسؤول
إن على بن أبى طالب
على التقى والبر مجبول
وإنه كان الامام الذى
له على الامة تفضيل
ذاك الذى سلم في ليلة
عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في
ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا انزلوا
كأنهم طير أبابيل
فسلموا لما أتوا حذوه
وذاك إعظام وتبجيل
[٥]الفاظ الخبر فيه : هكذا : قال : لما عطش القوم يوم بدر انطلق على بالقربة يستقى وهو على القليب اذ جاءت ريح شديدة ، ثم مضت فلبث ما بدا له ، ثم جاءت ريح اخرى ثم مضت ثم جاءته اخرى كاد أن تشغله وهو على القليب ثم جلس حتى مضى ، فلما رجع إلى رسول الله ٩ أخبره بذلك ، فقال رسول الله ٩ : اما الريح الاولى [ فيها ] جبرئيل مع الف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع الف من الملائكة والثالثة فيها إسرافيل مع الف من الملائكة ، وقد سلموا عليك وهم مدد لنا اه.