بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧
إني كنت في طلب القوم ، وأتاني جبرئيل على فرس انثى معقود الناصية قد عصم ثنيته
[١] الغبار ، فقال : يا محمد إن ربي بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى ، فهل رضيت؟ فقلت : نعم.
قال الواقدي ، وأقبل رسول الله بالاسرى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الافلح
[٢] ، أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط ، وكان أسره عبدالله بن سلمة ، فجعل عقبة يقول : يا ويلي علام أقتل؟ يا معشر قريش من بين من ههنا؟ قال رسول الله ٩ : لعداوتك لله ولرسوله ، فقال : يا محمد منك أفضل
[٣] ، فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني ، وإن مننت عليهم مننت علي ، وإن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم ، يا محمد من للصبية؟ فقال : النار ، قدمه يا عاصم فاضرب عنقه ، فقدمه عاصم فضرب عنقه
[٤] ، فقال النبي ٩ : بئس الرجل كنت والله ما علمت كافرا بالله وبرسوله وبكتابه مؤذيا لنبيه فأحمد الله الذي قتلك وأقر عيني منك.
وقال الواقدي : وقدم رسول الله ٩ من الاثيل زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة يبشر ان الناس بالمدينة ، فقدم رسول الله ٩ بالاسرى وعليهم شقران
[٥]
[١]ثنيتيه خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٢]ذكرنا سابقا أن الصحيح : الاقلح بالقاف.
[٣]في المصدر : منك فضل؟
[٤]قال ابن هشام بعدما ذكر عاصم اولا : ويقال : قتله على بن أبى طالب ٢ فيما ذكر لى ابن شهاب الزهرى وغيره من أهل العلم. وقال : قال ابن إسحاق : ولقى رسول الله ٩ بذلك الموضع أبوهند مولى فروة بن عمرو البياضى بحميت [ اى بزق مملوء حيسا ، وكان قد تخلف عن بدر ، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله ٩ وهو كان حجام رسول الله ٩ ، فقال رسول الله ٩ : « إنما أبوهند امرؤ من الانصار فأنكحوه وانكحوا إليه » ففعلوا. قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قدم المدينة قبل الاسارى بيوم.
[٥]شقران بضم فسكون مولى رسول الله صلى الله عليه آله قيل : اسمه صالح.