بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٥
فقطعها ، وكر حمزة وعلي ٨ على شيبة فقتلاه ، ونزلت فيهم هذه الآية : « هذان خصمان اختصموا في ربهم »[١].
وروى محمد بن إسحاق أن عتبة بارز عبيدة ، وشيبة حمزة ، فقتل حمزة شيبة لم يمهله أن قتله ، ولم يمهل علي ٧ الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه ، وكر حمزة وعلي على عتبة : بأسيافهما حتى دففا عليه ، واحتملا صاحبهما إلى الصف.
قال ابن أبي الحديد : هذه الرواية توافق ما يذكره أمير المؤمنين ٧ في كلامه إذ يقول لمعاوية : « وعندي السيف الذي أعضضت به أخاك وخالك وجدك يوم بدر » ويقول في موضع آخر : « قد عرفت مواضع[٢] نصالها في أخيك وخالك وجدك وما هي من الظالمين ببعيد ».
واختار البلاذري رواية الواقدي وقال : هذا هو المناسب لاحوالهم من طريق السن لان شيبة أسن الثلاثة فجعل بازاء عبيدة وهو أسن الثلاثة.
قال الواقدي : روى عروة ، عن عائشة أن النبي ٩ جعل شعار المهاجرين يوم بدر : يا بني عبدالرحمن ، وشعار الخزرج : يا بني عبدالله ، وشعار الاوس : يا بني عبيد الله ، قال : وروى زيد بن علي بن الحسين ٨ أن شعار رسول الله (ص) كان يوم بدر : يا منصور أمت.
قال الواقدي : ونهى رسول الله ٩ عن قتل أبي البختري ، وقد مر ذكره وعن قتل الحارث بن عامر بن نوفل وكان كارها للخروج إلى بدر ، فلقيه خبيب بن يساف فقتله ولا يعرفه ، وعن قتل زمعة بن الاسود فقتله ثابت بن الجذع ولا يعرفه قال الواقدي : وكان عقبة بن أبي معيط قال شعرا بعد هجرة النبي ٩ إلى المدينة فبلغ النبي ٩ ذلك فقال : « اللهم أكبه لمنخره واصرعه » فجمح[٣] به فرسه
[١]اشرنا إلى موضع الاية في صدر الباب.
[٢]في المصدر : مواقع.
[٣]جمع الفرس : تغلب على راكبه وذهب به لا ينثنى.