بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
فخرج ضمضم يبادر إلى مكة ، ورأت عاتكة بنت عبدالمطلب قبل قدوم ضمضم في منامها بثلاثة أيام كأن راكبا قد دخل مكة ينادي : يا آل غدر يا آل غدر
[١] ، اغدوا إلى مصارعكم صبح ثالثة ، ثم وافى بجمله على أبي قبيس فأخذ حجرا فدهده من الجبل
[٢] فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابه منه فلذة ، وكان وادي مكة قد سال من أسفله دما ، فانتبهت ذعرة فأخبرت العباس بذلك ، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة ، فقال : عتبة : هذه مصيبة تحدث في قريش ، وفشت
[٣] الرؤيا في قريش وبلغ
[٤] ذلك أبا جهل فقال : ما رأت عاتكة هذه الرؤيا ، وهذه نبية ثانية في بني عبدالمطلب واللات والعزى لننتظرن ثلاثة أيام ، فان كان ما رأت حقا فهو كما رأت ، وإن كان غير ذلك لنكتبن بيننا كتابا أنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا ولا نساء من بني هاشم ، فلما مضى يوم قال أبوجهل : هذا يوم قد مضى ، فلما كان اليوم الثاني قال أبوجهل : هذا يومان قد مضيا ، فلما كان اليوم الثالث وافى ضمضم
[٥] ينادي في الوادي : يا آل غالب ، يا آل غالب ، اللطيمة اللطيمة ، العير العير ، أدركوا وما أراكم تدركون ، فإن محمدا والصباة من أهل يثرب قد خرجوا يتعرضون لعيركم التي فيها خزائنكم ، فتصايح الناس بمكة ، وتهيأوا للخروج ، وقام سهيل بن عمرو وصفوان بن أمية ، وأبوالبختري بن هشام ، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ، ونوفل بن خويلد فقال : يا معشر قريش والله ما أصابكم مصيبة أعظم من هذه أن يطمع محمد والصباة من أهل يثرب أن يتعرضوا لعيركم التي فيها خزائنكم ، فوالله ما قرشي ولا قرشية إلا و لها في هذا العير نش
[٦] فصاعدا ، وإنه لمن الذل
[٧] والصغار أن يطمع محمد في أموالكم
[١]يا آل عدى يا آل فهر خ ل. وفى المصدر : يا آل غدر يا آل فهر.
[٢]في المصدر : فدهدهه من الجبل.
[٣]في المصدر : فبثت الرؤيا.
[٤]فبلغ خ ل.
[٥]أتى ضمضم خ ل.
[٦]نشرة خ ل. شئ خ.
[٧]في المصدر : ان هو الا الذل.