بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠
كان النضر رجلا جميلا عليه شعر ، فجاء علي ٧ فأخذ بشعره[١] فجره إلى رسول الله ٩ ، فقال النضر : يا محمد أسألك بالرحم[٢] بيني وبينك إلا أجريتني[٣] كرجل من قريش ، إن قتلتهم قتلتني ، وإن فاديتهم فاديتني ، وإن أطلقتهم أطلقتني فقال رسول الله ٩ : لا رحم بيني وبينك ، قطع الله الرحم بالاسلام ، قدمه يا علي فاضرب عنقه ، [٤] فقال عقبة : يا محمد ألم تقل : لا تصبر قريش ـ أي لا يقتلون صبرا ـ قال : وأنت من قريش؟ إنما أنت علج من أهل صفورية ، لانت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له[٥] ليس منها ، قدمه يا علي فاضرب عنقه ، فقدمه[٦] وضرب عنقه ، فلما قتل رسول الله (ص) النضر وعقبة خافت الانصار أن يقتل الاسارى كلهم فقاموا إلى رسول الله فقالوا : يا رسول الله قد قتلنا سبعين ، وأسرنا سبعين وهم قومك واساراك ، [٧] هبهم لنا يا رسول الله ، وخذ منهم الفداء وأطلقهم ، فأنزل الله عليهم : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم * فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا » قلال : فأطلق لهم أن يأخذوا الفداء ويطلقوهم وشرط أنه يقتل منهم في عام قابل بعدد من يأخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه بذلك فلما كان يوم أحد قتل من أصحاب رسول الله عزوجل ٩ سبعون[٨] رجلا ، فقال
[١]فأخذه بشعره خ ل. أقول : وهو الموجود في نسخة مخطوطة من المصدر.
[٢]في المصدر : أسألك بالرحم الذى بينى وبينك.
[٣]الا ما اجريتنى خ ل. أقول : مثله موجود في نسخة مخطوطة من المصدر عندى.
[٤]زاد في المصدر المطبوع : فقدمه وضرب عنقه.
[٥]في المصدر المطبوع : تدعى إليه وفيه تدعى بالياء والتاء كلتيهما ، وفى المصدر المخطوط كذلك الا أن فيه « له ».
[٦]فقدمه على خ ل. أقول : هذا يوافق ما في النسخة المخطوطة الموجودة عندنا.
[٧]وأسرتك خ ل. أقول : في نسختنا المخطوطة من المصدر : واسراؤك.
[٨]سبعين خ ل. أقول : هو موجود في نسختنا المخطوطة من المصدر ، والمتن اصوب.