بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
إلا أنا وأنت إلى الموت عيانا ، ثم قال :
هذا جناي وخياره فيه
وكل جان يده إلى فيه
ثم أخذ بشعره يجره فاجتمع إليه الناس فقالوا : يا أبا الوليد الله الله لا تفت
[١] في أعضاد الناس ، تنهى عن شئ تكون أوله ، فخلصوا أبا جهل من يده ، فنظر عتبة إلى أخيه شيبة ونظر إلى ابنه الوليد فقال : قم يا بني ، فقام ثم لبس درعه وطلبوا له بيضة تسع رأسه فلم يجدوها لعظم هامته
[٢] ، فاعتجر
[٣] بعمامتين ، ثم أخذ سيفه وتقدم هو وأخوه وابنه ، ونادى : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فبرز إليه ثلاثة نفر من الانصار : عود ، ومعود ،
[٤] وعوف بني عفراء ، فقال عتبة : من أنتم؟ انتسبوا لنعرفكم
[٥] ، فقالو : نحن بنو عفراء أنصار الله وأنصار رسوله ، فقالوا : ارجعوا فإنا لسنا إياكم نريد ، إنما نريد الاكفاء من قريش ، فبعث إليهم رسول الله ٩ أن ارجعوا ، فرجعوا ، وكره أن يكون أول الكرة بالانصار فرجعوا ووقفوا مواقفهم ، ثم نظر رسول الله (ص) إلى عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب وكان له سبعون سنة فقال له : قم يا عبيدة ، فقام بين يديه بالسيف ، ثم نظر إلى حمزة ابن عبدالمطلب فقال له : قم يا عم ، ثم نظر إلى أمير المؤمنين ٧ فقال له : قم يا علي ، وكان أصغرهم
[٦] سنا ، فقاموا بين يدي رسول الله ٩ بسيوفهم ، فقال
[٧] :
[١]تفت في أعضاء الناس خ ل.
[٢]الهامة رأس كل شئ.
[٣]فاعتم خ ل.
[٤]عوز ومعوز خ ل. أقول : في نسخة من المصدر : عود ومعود ، وفى المطبوع : عوذ ومعوذ وذكرنا سابقا عن السيرة انهم ، عوف ومعوذ وعبدالله بن رواحة ، وفى الامتاع : معاذ ومعوذ و عوف ، ويقال : ثالثهم عبدالله بن رواحة.
[٥]نعرفكم خ ل.
[٦]وكان اصغر القوم خ ل.
[٧]في نسخة : واذهبوا فاطلبوا. وفى المصدر المطبوع والمخطوط : وكان اصغرهم فاطلبوا بحقكم.