بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٣
لعلي ٧ : لم لا تخطب فاطمة؟ فقال : والله ما عندي شئ ، فقيل له : إن رسول الله ٩ لا يسألك شيئا ، فجاء إلى رسول الله (ص) فاستحيى أن يسأله ، فرجع ثم جاءه في اليوم الثاني فاستحيى فرجع ، ثم جاءه في اليوم الثالث فقال له رسول الله ٩ يا علي ألك حاجة؟ قال : بلى يا رسول الله ، فقال : لعلك جئت خاطبا؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال له رسول الله : هل عندك شئ يا علي؟ قال : ما عندي يا رسول الله شئ إلا درعي ، فزوجه رسول الله على اثنتي عشرة أوقية و نش
[١] ودفع إليه درعه فقال له رسول الله ٩ : هيئ منزلا حتى تحول فاطمة إليه ، فقال علي ٧ : يا رسول الله ما ههنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان وكان لفاطمة / يوم بنى بها أمير المؤمنين ٧ تسع سنين ، فقال رسول الله (ص) : والله لقد استحيينا من حارثة بن النعمان قد أخذنا عامة منازله ، فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول الله ٩ فقال : يا رسول الله أنا ومالي لله ولرسوله ، والله ما شئ أحب إلي مما تأخذه والذي تأخذه أحب إلي مما تتركه ، فجزاه رسول الله ٩ خيرا ، فحولت فاطمة إلى علي ٧ في منزل حارثة ، وكان فراشهما إهاب
[٢] كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما.
قال : وكان رسول الله ٩ يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة ، وفي هجرته حتى أتى له سبعة أشر ،
[٣] فلما أتى له سبعة أشهر عيرته اليهود وقالوا له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، ونحن أقدم منك في الصلاة ، فاغتم رسول الله (ص)
[١]النش بالفتح : النصف.
[٢]الاهاب : الجلد. أو ما لم يدبغ منه.
[٣]اختلف في تاريخ تحويل القبلة إلى الكعبة ، روى على بن إبراهيم ، سبعة أشهر بعد مهاجرة النبى ٩ ، وقال ابن اسحاق : صرف في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة ، وهو المروى عن ابن عباس ، واختاره اليعقوبى في تاريخه ، ثم قال : وقيل : بسنة ونصف. وروى عن انس بن مالك تسعة أشهر أو عشرة اشهر ، وعن معاذ بن جبل ثلاثة عشر شهرا. راجع مجمع البيان ١ : ٢٢٣ وسيرة ابن هشام ٢ : ١٧٦ وتاريخ اليعقوبى ٢ : ٣١