بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
ثم دار خلفه فألقى رسول الله ٩ عن كتفه الازار ، فنظر سلمان إلى خاتم النبوة و الشامة
[١] فأقبل يقبلها ، فقال له رسول الله ٩ : من أنت؟ قال : أنا رجل من أهل فارس قد خرجت من بلادي منذ كذا وكذا ، وحدثه بحديثه.
وله حديث فيه طول
[٢].
فأسلم وبشره رسول الله ٩ فقال له : أبشر واصبر فإن الله سيجعل لك فرجا من هذا اليهودي.
فلما أمسى رسول الله ٩ فارقه أبوبكر ، ودخل المدينة ، ونزل على بعض الانصار ، وبقي رسول الله ٩ بقباء نازلا على كلثوم بن الهدم
[٣].
فلما صلى رسول الله ٩ المغرب والعشاء الآخرة جاءه أسعد بن زرارة مقنعا فسلم على رسول الله وفرح بقدومه ثم قال : يا رسول الله ما ظننت أن أسمع بك في مكان فأقعد عنك ، إلا أن بيننا وبين إخواننا من الاوس ما تعلم ، فكرهت أن آتيهم ، فلما أن كان هذا الوقت لم أحتمل أن أقعد عنك ، فقال رسول الله (ص) للاوس : من يجيره منكم؟ فقالوا : يارسول الله جوارنا في جوارك فأجره ، قال : لا بل يجيره بعضكم فقال عويم بن ساعدة وسعد بن خيثمة : نحن نجيره يا رسول الله ، فأجاروه ، وكان يختلف إلى رسول الله (ص) فيتحدث عنده ويصلي خلفه ، فبقي رسول الله خمسة عشر يوما فجاءه أبوبكر فقال : يا رسول الله تدخل المدينة فإن القوم متشوقون إلى نزولك عليهم ، فقال ٩ : لا أريم من هذا المكان حتى يوافي أخي علي ٧ ، وكان
رسول الله قد بعث إليه أن احمل العيال وأقدم ، فقال أبوبكر : ما أحسب عليا يوافي قال : بلى ما أسرعه إن شاء الله ، فبقي خمسة عشر يوما فوافى علي ٧ بعياله
[٤].
[١]الشامة : الخال. وهو بثرة سوداء في البدن.
[٢]يأتى انشاء الله في موضعه.
[٣]في المصدر : نازلا على بيت كلثوم.
[٤]في امتاع الاسماع : ٤٨ ، وقدم على ٢ من مكة للنصف من ربيع الاول ورسول الله ٩ بقباء لم يرم بعد ، وقدم معه صهيب ، وذلك بعد ما ادى على عن رسول الله