بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٦
الوجوه » فلم يبق منهم أحد إلا اشتغل بفرك[١] عينيه ، وقتل علي ٧ فيها الوليد ابن عتبة وكان شجاعا فاتكا ، والعاص بن سعيد ، وطعيمة بن عدي ، ونوفل بن خويلد ، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بحبل وعذبهما يوما إلى الليل وهو عم الزبير.
وروى جابر ، عن الباقر[٢] ، عن أمير المؤمنين ٨ قال : لقد تعجبت يوم بدر من جرأة القوم وقد قتلت الوليد بن عتبة إذ أقبل إلي حنظلة بن أبي سفيان ، فلما دنا مني ضربته بالسيف فسالت عيناه ولزم الارض قتيلا.
وقتل زمعة بن الاسود ، والحارث بن زمعة ، وعمير بن عثمان عم طلحة ، و عثمان ومالكا أخوي طلحة في جماعة ، وهم ستة وثلاثون رجلا ، واستشهد من المسلمين يوم بدر أربعة عشر رجلا ، منهم : عبيدة بن الحارث ، وذو الشمالين[٣] عمرو بن نضلة ومهجع مولى عمر ، وعمير بن أبي وقاص ، وصفوان بن أبي البيضاء ، هؤلاء من المهاجرين ، والباقون من الانصار[٤].
٦٣ ـ ل : عن عامر بن واثلة في خبر الشورى قال أمير المؤمنين ٧ : نشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله ٩ ليجئ بالماء كما بعثني ، فذهبت حتى حملت القربة على ظهري ، ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ثم قمت فجئت إلى رسول الله ٩ فقال لي : ما حبسك ، فقصصت عليه القصة ، فقال : « قد جاءني جبرئيل فأخبرني : أما الريح الاولى فجبرئيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، وأما الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة يسلمون عليك » غيري؟ قالوا : اللهم لا. الخبر[٥].
[١]فركه : دلكه وحكه.
[٢]خلا المصدر عن قوله : عن الباقر ٧.
[٣]سيأتي الكلام فيه وفى غيره في حديث الواقدى.
[٤]اعلام الورى : ٥٠ و ٥٩ ط ١ و ٨١ ط ٢.
[٥]الخصال ٢ : ١٢١. والخبر مسند طويل ذكره المصنف مرسلا ولم يذكر تمامه لعدم الحاجة إليه ، ويأتي باقيه في محله. والمشهور زيادة الريح الثالثة وهو اسرافيل مع الف من الملائكة. كما تقدم قبل ذلك. ويأتى أيضا بعد ذلك وفى أبواب فضائله ٧.