بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧
قال علي بن الحسين ٨ : ولم يولد لرسول الله (ص) من خديجة / على فطرة الاسلام إلا فاطمة ٧ ، وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبوطالب ٢ بعد موت خديجة رضي الله عنها بسنة
[١] ، فلما فقدهما رسول ـ الله ٩ سئم المقام بمكة ودخله حزن شديد ، وأشفق على نفسه من كفار قريش فشكى إلى جبرئيل ٧ ذلك فأوحى الله عزوجل إليه : اخرج من القرية الظالم أهلها وهاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكة ناصر ، وانصب للمشركين حربا فعند ذلك توجه رسول الله ٩ إلى المدينه.
فقلت : فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة ، وقوي الاسلام ، وكتب الله عزوجل على المسلمين الجهاد زاد رسول الله ٩ في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين ، و في المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ، ولتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، وكان ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون مع رسول الله ٩ صلاة الفجر ، فلذلك قال الله عزوجل : « وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا
[٢] » يشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل
[٣].
بيان : البضع : ما بين الثلاث إلى العشرة ، وجران البعير بالكسر : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره. قوله : وهم يستريثون : أي يستبطؤن. قوله : على فطرة الاسلام : أي بعد بعثته ٩.
قوله ٧ : لتعجيل نزول ملائكة الليل.
أقول : تعليل قصر الصلاة بتعجيل عروج ملائكة الليل ظاهر ، وأما تعليله بتعجيل ملائكة النهار فيمكن أن يوجه بوجوه :
[١]تقدم سابقا الخلاف في المدة التى كانت فيما بين فوتهما راجعه.
[٢]الاسراء : ٧٨.
[٣]الروضة : ٣٣٨ ـ ٣٤١.