بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
معهم ابن عمه مصعب بن هاشم
[١] ، فنزل دار أسعد بن زرارة فاجتمعوا عليه وأسلم أكثرهم إلا دار امية بن زيد وحطمة ووائل وواقف ، فإنهم أسلموا بعد بدر وأحد والخندق ، وفي السنة القابلة كانت بيعة الحرس كانوا من الاوس والخزرج سبعين رجلا وامرأتين ، واختار ٩ منهم اثني عشر نقيبا ليكونوا كفلاء قومه ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الاوس ، فمن الخزرج أسعد وجابر والبراء بن معرور وعبدالله بن حزام وسعد بن عبادة والمنذر بن قمر وعبدالله بن رواحة و سعد بن الربيع ، ومن القوافل عبادة بن الصامت ، ومن الاوس أبوالهيثم وأسيد ابن حضير ، وسعيد بن خيثمه
[٢].
٨ ـ يج : من معجزاته ٩ أن قريشا كلهم اجتمعوا وأخرجوا بني هاشم إلى شعب أبي طالب ، ومكثوا فيه ثلاث سنين إلا شهرا ، ثم أنفق أبوطالب وخديجة جميع مالهما ، ولا يقدرون على الطعام إلا من موسم إلى موسم ، فلقوا من الجوع و العرى ما الله أعلم به وإن الله قد بعث على صحيفتهم الارضة فأكلت كل ما فيها إلا اسم الله ، فذكر ذلك رسول الله (ص) لابي طالب ، فما راع قريشا إلا وبني هاشم عنق
[٣] واحد قد خرجوا من الشعب ، فقالوا : الجوع أخرجهم ، فجاؤوا حتى أتو الحجر وجلسوا فيه ، وكان لا يقعد فيه صبيان قريش
[٤] ، فقالوا : يا أبا طالب قد آن لك أن تصالح قومك ، قال : قد جئتكم مخبرا
[٥] ابعثوا إلى صحيفتكم لعله أن يكون بيننا وبينكم صلح فيها ، فبعثوا إليها وهي عند ام أبي جهل ، و كانت قبل في الكعبة ، فخافوا عليها السراق فوضعت بين أيديهم وخواتيمهم عليها ، فقال أبوطالب : هل تنكرون منها شيئا؟ قالوا : لا ، قال : إن ابن أخي حدثني
[١]تقدم في الخبر السابق انه مصعب بن عمير ، وسيأتي أيضا ، وهو الصحيح ، والمصدر خال عن قوله : ابن عمه.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٥٠ و ١٥١.
[٣]العنق : الجماعة.
[٤]في نسخة : لا يقعد فيه الا فتيان قريش.
[٥]في نسخة : جئتكم بخير.