بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤
لا ينصرون ، وقيل : إن السور التي أولها حم سور لها شأن ، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله : لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال : قولوا : حم ، قيل : ما ذا يكون إذا قلناها؟ فقال : لا ينصرون ، وقال : وفيه كان شعارنا يا منصور أمت ، وهو أمر بالموت ، والمراد به التفأل بالنصر بعد الامر بالاماتة مع حصول الغرض للشعار ، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لاجل ظلمة الليل انتهى.
وقال الجوهري : يقال : أتيته من عل الدار بكسر اللام ، أي من عال وأتيته من عل بضم اللام.
أقول : وفي بعض روايات العامة : أمت أمت بدون يا منصور ، فقالوا : المخاطب هو الله تعالى ، والظاهر أن المخاطب كل واحد من المقاتلين لا سيما في هذه الرواية.
٢ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قدم اناس من مزينة على النبي صلى الله عليه فقال : ما شعاركم؟ قالوا حرام ، قال : بل شعاركم حلال[١].
٣ ـ وروي أيضا أن شعار المسلمين يوم بدر يا منصور أمت ، وشعار يوم أحد للمهاجرين يا بني عبدالله ، يا بني عبدالرحمن ، [٢] وللاوس يا بني عبدالله[٣].
٤ ـ نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : مثل الخبرين : وفي آخر الاخيرة يا بني عبيد الله.[٤]
[١]فروع الكافى ١ : ٣٤٠.
[٢]في النوادر : وللخزرج يا بنى عبدالرحمن. وفى الامتاع للمقريزى : وجعل صلى الله عليه وسلم شعار المهاجرين يا بنى عبدالرحمن ، وشعار الخزرج يا بنى عبدالله ، وشعار الاوس يا بنى عبيد الله ، ويقال : كان شعار رسول الله صلى الله عليه وسلم يا منصور أمت. وفى السيرة لابن هشام ٢ : ٢٧٥ وكان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أحد أحد.
[٣]فروع الكافى ١ : ٣٤٠.
[٤]نوادر الراوندى : ٣٣.