بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦
عليها وعلي ٧ معه لا يفارقه يمشي بمشيه ، وليس يمر رسول الله ٩ ببطن من بطون الانصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم ، فيقول لهم : خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة فانطلقت به ورسول الله ٩ واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى ـ وأشار بيده إلى باب مسجد رسول الله ٩ الذي يصلي عنده بالجنائز ـ فوقفت عنده وبركت ووضعت جرانها على الارض ، فنزل رسول الله ٩ وأقبل أبوأيوب مبادرا حتى احتمل رحله ، فأدخله منزله ، ونزل رسول الله (ص) وعلي ٧ معه حتى بنى له مسجده ، وبنيت له مساكنه ومنزل علي ٧ فتحولا إلى منازلهما.
فقال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين ٨ : جعلت فداك كان أبوبكر مع رسول الله ٩ حين أقبل إلى المدينة فأين فارقه؟ فقال : إن أبا بكر لما قدم رسول الله (ص) إلى قباء فنزل بهم ينتظر قدوم علي ٧ ، فقال له أبوبكر : انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك ، وهم يستريثون إقبالك إليهم فانطلق بنا ولا تقم هيهنا تنتظر عليا ، فما أظنه يقدم إليك إلى شهر ، فقال له رسول الله (ص) كلا ما أسرعه. ولست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله عزوجل ، وأحب أهل بيتي إلي ، فقد وقاني بنفسه من المشركين قال : فغضب عند ذلك أبوبكر و أشمأز وداخله من ذلك حسد لعلي ٧ وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله ٩ في علي ٧ ، وأول خلاف على رسول الله (ص) ، فانطلق حتى دخل المدينة ، وتخلف رسول الله ٩ بقباء حتى ينتظر عليا.
قال : فقلت لعلي بن الحسين ٨ : فمتى زوج رسول الله ٩ فاطمة / من علي ٧؟ فقال : بالمدينة بهد الهجرة
[١] بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين.
[١]الظاهر مما تقدم من الطبرسى في الرواية السابقة أن تزويجها كان بعد الهجرة بقليل ، وهو يوافق ما في تاريخ اليعقوبى من وقوع التزويج بعد شهرين ، ولكن المقريزى صرح بأنه وقعت في صفر. ويأتى ان شاء الله الكلام حول ذلك في محله.