بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥
الباء من ربد بالمكان : إذا أقام فيه ، وربده : إذا حسبه ، والمربد أيضا : الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف.
٢ ـ كا : في الروضة : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيب قال : سألت علي ابن الحسين ٨ ابن كم كان علي بن أبي طالب ٧ يوم أسلم فقال : أو كان كافرا قط؟ إنما كان لعلي ٧ حيث بعث الله عزوجل رسوله ٩ عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن بالله تبارك وتعالى وبرسوله ٧ وسبق الناس كلهم إلى الايمان بالله وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين ، وكانت أول صلاة صلاها مع رسول الله ٩ الظهر ركعتين ، وكذلك فرضها الله تبارك وتعالى على من أسلم بمكة ركعتن ركعتين ، وكان رسول الله (ص) يصليها بمكة ركعتين ويصليها علي ٧ معه بمكة ركعتين مدة عشر سنين حتى هاجر رسول الله (ص) إلى المدينة ، وخلف عليا ٧ في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره ، وكان خروج رسول الله (ص) من مكة في أول يوم من ربيع الاول وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث ، وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الاول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا ٧ يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين ، وكان نازلا على عمرو بن عوف ، فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له : أتقيم عندنا فنتخذ لك مسجدا
[١]؟ فيقول : لا ، إني أنتظر علي بن أبي طالب وقد أمرته أن يحلقني ولست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي ، وما أسرعه إن شاء الله ، فقدم علي ٧ والنبي (ص) في بيت عمرو بن عوف فنزل معه ، ثم إن رسول ـ الله ٩ لما قدم علي
[٢] تحول من قبا إلى بني سالم بن عوف وعلي ٧ معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخط لهم مسجدا ، ونصب قبلته وصلى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم
[١]في المصدر : فنتخذ لك منزلا ومسجدا؟.
[٢]في المصدر : لما قدم عليه على ٧.