بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١
لها وتوكل على الله » فلما قوي الاسلام وكثر المسلمون أنزل الله تعالى : « ولا تهنوا
[١] وتدعوا إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم » فنسخت هذه الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا ـ وساق الحديث إلى أن قال : ـ أما الجدال ومعانيه في كتاب الله
[٢] « وإن فريقا من المؤمنين لكارهون * يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون
[٣] » ولما خرج رسول الله ٩ إلى بدر كان خروجه في طلب العدو ، وقال لاصحابه : إن الله عز وجل قد وعدني أن أظفر بالعير ، أو بقريش ، فخرجوا معه على هذا ، فلما أفلتت العير وأمره الله بقتال قريش أخبر أصحابه فقال : إن قريشا قد أقبلت ، وقد وعدني الله سبحانه إحدى الطائفتين أنها لكم ، وأمرني بقتال قريش ، قال : فجزعوا من ذلك وقالوا : يا رسول الله فإنا لم نخرج
[٤] على أهبة الحرب ، قال : وأكثر قوم منهم الكلام والجدال ، فأنزل الله تعالى : « وإذ يعدكم الله
[٥] » الآية ، وساقه إلى أن قال : رجل من الانصار
[٦] يقال له : رفاعة بن زيد بن عامر ، وكان عم قتادة بن النعمان الانصاري وكان قتادة ممن شهد بدرا
[٧].
أقول : سيأتي في غزوة أحد بعض أخبار الباب.
٦٠ ـ ختص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن
[١]الصحيح : « فلا تهنوا » راجع سورة محمد : ٣٥. ولعل التصحيف من ناسخ التفسير.
[٢]زاد في المصدر : فقوله تعالى.
[٣]الانفال : ٥ و ٦.
[٤]في المصدر : انا لم نخرج.
[٥]تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب.
[٦]قد اسقط المصنف قطعة طويلة من الحديث لا تتعلق بالباب ، وذكره هذه الجملة للايعاز إلى أن الرجل كان ممن شهد بدرا.
[٧]المحكم والمتشابه : ١٠ و ١١ و ٨١ و ٨٢ و ٩٢.