بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
ليهن بني كعب مقام فتاتهم
ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا اختكم عن شاتها وإنائها
فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت
عليه صريحا ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها لحالب
يرددها في مصدر ثم مورد[١]
فأصبح القوم قد فقدوا نبيهم وأخذوا على خيمتي ام معبد ، فلما سمع بذلك حسان بن ثابت نشب[٢] يجاوب الهاتف :
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم
وقدس من يسري إليهم ويقتدي[٣]
ترحل عن قوم فزالت عقولهم
وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم
وأرشدهم من يتبع الحق يرشد[٤]
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله
ويتلو كتاب الله في كل مشهد[٥]
ليهن بني كعب مقام فتاتهم
ومقعدها للمؤمنين بمرصد[٦]
[١]في المصدر في آخر الابيات بيت هو :
ليهن ابا بكر سعادة جده
بصحبته من يسعد الله يسعد
[٢]في المصدر : شبب.
[٣]في المصدر : ويفتدى. وفى المناقب : ويغتدى. راجع ج ١٨ ص ٩٣.
[٤]زاد في المصدر هنا بيتان هما :
وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا
عمايتهم هادى به كل مهتد
وقد نزلت منه على أهل يثرب
ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
[٥]في المصدر هنا ايضا بيتان هما :
وان قال في يوم مقالة غائب
فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبابكر صحابة جده
بصحبته من يسعد الله يسعد
أقول : في المناقب : فتصديقها في ضحوة العيد أو غد. راجع ج ١٨ ص ٩٣.
[٦]المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الثالث فيما جرى له وطريقه إلى المدينة وقصة ام معبد.
أقول : ذكر الطبرى في تاريخه ٢ : ١٠٥ باسناده إلى عبدالحميد بن أبى عبس بن محمد بن أبى عبس بن جبير ، عن أبيه قال : سمعت قريش قائلا يقول في الليل على أبى قبيس فان يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف.
فلما أصبحوا قال أبوسفيان : من السعدان؟ سعد بكر ، سعد تميم ، سعد هذيم؟ فلما كان في