بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨
٣ ـ فس : « والذين هاجروا في الله » أي هاجروا وتركوا الكفار في الله « لنبوئنهم » أي لنثبتنهم.[١]
٤ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة » يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك ، فإن خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فإن أرضي واسعة[٢].
٥ ـ فس : « وكأين من قرية » الآية قال : إن الذين أهلكناهم من الامم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك ، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها ، فلم يكن لهم ناصر[٣].
٦ ـ أقول : قال في المنتقى كانت الهجرة سنة أربع عشرة من المبعث ، وهي سنة أربع وثلاثين من ملك كسرى برويز ، سنة تسع لهرقل[٤] ، وأول هذه السنة المحرم ، وكان رسول الله ٩ مقيما بمكة لم يخرج منها ، وقد كان جماعة خرجوا في ذي الحجة ، وقال محمد بن كعب القرظي : [٥] اجتمع قريش على بابه وقالوا : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم فجعل لكم جنان كجنان الارض وإن لم تفعلوا كان لكم من الذبح ثم بعثتم بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون بها ، فخرج رسول الله ٩ فأخذ حفنة[٦] من تراب ثم قال : نعم أنا أقول ذلك ، فنثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ « يس »[٧] إلى قوله :
[١]تفسير القمى : ٣٦٠.
[٢]تفسير القمى : ٤٩٧.
[٣]تفسير القمى : ٦٢٦.
[٤]هرقل بكسر الها وفتح الراء وسكون القاف أو كزبرج : ملك الروم ، اول من ضرب الدنانير ، واول من أحدث البيعة.
[٥]بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قريظة ، والرجل هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبوحمزة القرظى المدنى ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدة ، ولد سنة اربعين وتوفى بالمدينة سنة ١٢٠ وقيل : قبل ذلك ، يروى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما.
[٦]الحفنة : ملء الكفين.
[٧]السورة : ٣٦.