بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٧
٦٤ ـ ج : عن أبي جعفر ٧ في خبر الشورى قال : قال أمير المؤمنين ٧ : نشدتكم بالله هل فيكم أحد ناول رسول الله ٩ قبضة من تراب فرمى به[١] في وجوه الكفار فانهزموا غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد نودي باسمه[٢] يوم بدر : « لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي » غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد سلم عليه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ثلاثة آلاف من الملائكة يوم بدر غيري؟ قالوا : لا[٣].
بيان : المشهور في الاخبار أن النداء بلا سيف إنما كان يوم احد ، ولعله من تصحيف الرواة ، مع أنه يحتمل أن يكون النداء به في اليومين معا.
٦٥ ـ كنز الكراجكي : عن الحسين بن محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن محمد بن سليمان بن محبوب ، عن أحمد بن عيسى الحربي ، عن إسماعيل ابن يحيى ، عن ابن جريح[٤] ، عن عطا ، عن ابن عباس قال : كان النبي ٩ ليلة بدر قائما يصلي ويبكي ويستعبر[٥] ويخشع ويخضع كاستطعام المسكين ، و يقول : « اللهم أنجز لي ما وعدتني » ويخر ساجدا ويخشع في سجوده ويكثر التضرع ، فأوحى الله إليه : قد أنجزنا وعدك ، وأيدناك بابن عمك علي ، ومصارعهم على يديه ، وكفيناك المستهزئين به ، فعلينا فتوكل ، وعليه فاعتمد ، فأنا خير من
[١]في المصدر : قبضة من التراب فرمى بها.
[٢]في المصدر : نودى باسمه من السماء.
[٣]الاحتجاج : ٧٣.
[٤]هكذا في النسخ وفى المصدر وفيه وهم ، والصحيح جريج بالجيم في آخره أيضا ، والرجل هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الاموى مولاهم أبوالوليد وأبوخالد المكى الفقيه احد أعلام أهل السنة ، يروى عن ابن أبى مليكة وعكرمة مرسلا وعن طاوس مسألة ، ومجاهد ونافع وغيرهم ، قال ابن المدينى : لم يكن في الارض احد اعلم بعطاء عن ابن جريج ويروى عنه يحيى بن سعيد والاوزاعى والسفيانان وخلق ، قال أبونعيم مات سنة ١٥٠. يوجد ترجمته في تراجم القوم. راجع خلاصة تهذيب الكمال : ٢٠٧ وتقريب التهذيب : ٣٣٣ و ٦٢١.
[٥]استعبر : جرت عبرته أى دمعته.