بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤
إنما يريد القوم بني عمهم ، فدعا رسول الله ٩ عليا وحمزة وعبيدة بن الحارث ابن عبدالمطلب ، فبرزوا بين يديه بالسلاح ، فقال : اجعلاه بينكما ، وخاف عليه الحداثة ، فقال : اذهبوا فقاتلوا عن حقكم وبالدين الذي بعث به نبيكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤوا نور الله بأفواههم ، اذهبوا في حفظ الله [ أو في عون الله ] فخرجوا يمشون حتى إذا كانوا قريبا حيث يسمعون الصوت. فصاح بهم عتبة : انتسبوا نعرفكم ، فإن تكونوا أكفاء نقاتلكم ، وفيهم نزلت هذه الآية : « هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ».
فقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب ، وكان قريب السن من أبي طالب وهو يومئذ أكبر المسلمين
[١] فقال هو : كفو كريم ، ثم قال لحمزة : من أنت؟ قال : أنا حمزة بن عبدالمطلب ، أنا أسد الله وأسد رسوله ، أنا صاحب الحلفاء ، فقال له عتبة : سترى صولتك اليوم يا أسد الله وأسد رسوله ، قد لقيت أسد المطيبين ، فقال لعلي : من أنت ، فقال : أنا عبدالله وأخو رسوله ، أنا علي بن أبي طالب ، فقال : يا وليد دونك الغلام ، فأقبل الوليد يشتد إلى علي قد تنور وتخلق
[٢] عليه خاتم من ذهب بيده السيف ـ قال علي : قد ظل
[٣] علي في طول نحو من ذراع ، فختلته حتى ضربت يده التي فيها السيف ، فبدرت يده وبدر السيف
[٤] حتى نظرت إلى بصيص الذهب في البطحاء ، وصاح صيحة أسمع أهل العسكرين ـ فذهب مولى نحو أبيه و شد عليه علي ٧ فضرب فخذه فسقط ، وقام علي ٧ وقال :
أنا ابن ذي الحوضين عبدالمطلب
وهاشم المطعم في العام السغب
اوفي بميثاقي وأحمي عن حسب
ثم ضربه فقطع فخذه ، قال ففي ذلك تقول هند بنت عتبه :
[١]زاد في المصدر هنا : أنا الاسد في الجلسة.
[٢]في المصدر : قد تحلق.
[٣]قد طال خ ل.
[٤]في المصدر : فندر يده وندر السيف.