بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٢
إلا فاركبوا أكتافهم ، قال فجئ بالعباس فقيل له : افد نفسك وافد ابن أخيك[١] فقال : يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي؟ فقال : أعط ما خلقت[٢] عند ام الفضل وقلت لها : إن أصابني في وجهي هذا شئ فأنفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يابن أخي من أخبرك بهذا؟ فقال : أتاني به جبرئيل من عند الله عز ذكره ، فقال ومحلوفه ما علم بهذا أحد إلا أنا وهي ، أشهد أنك رسول الله ٩ ، قال : فرجع الاسرى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية : قل لمن في أيديكم من الاسرى[٣] إن يعلم الله في قلوبكم خيرا إلى آخر الآية(٤).
شى : عن معاوية بن عمار مثله[٥].
بيان : قوله ٩ وأبوالبختري؟ هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، ولم يقبل أمان النبي (ص) ذلك اليوم وقتل. فالضمير في قوله ٧ : فاسروا ، راجع إلى بني هاشم ، وأبوالبختري لم يكن من بني هاشم ، لكن النبي ٩ قد كان نهى عن قتله أيضا. قال ابن أبي الحديد : قال الواقدي : نهى رسول الله ٩ عن قتل أبي البختري ، وكان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي (ص) من الاذى ، وقال : لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح
خلفهم وان اثخنتموهم فخلوهم ، وقيل القائل النبى ٩ ، وركوب الاكتاف كناية عن شد وثاقهم ، اى ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم والا فشدوهم لئلا يهربوا وتكونوا راكبين على اكتافهم أى مسلطين عليهم. انتهى. أقول : وفيما تقدم عن تفسر القمى في اول الباب هكذا : فقال عقيل : إذا لم تنازعوا في تهامة ، فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب اكتافهم فتبسم رسول الله ٩ من قوله.
[١]ابنى اخيك خ ل أقول : هو الموجود في تفسير العياشى ونسخة من الروضة
[٢]في الروضة وتفسير العياشى : مما خلفت.
[٣]في نسخة المصنف وتفسير العياشى : من الاسارى.
[٤]روضة الكافى : ٢٠٢ ط ٢.
[٥]تفسير العياشى ٢ : ٦٨ و ٦٩.