بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٦
يمكن أن يقرأ إما بالكسر مشددا للترديد ويكون مقابله مقدرا ، أي وإما تردنه وتعز زن بكسر الزاء المخففة مؤكدا بالخفيفة ، والياء في قوله : بطالب للتعدية[١] فيكون قوله : « بجعله » متعلقا بتعز زن ، وأما قولهم : « ليغلبنا » فعلى الاول والثالث المعنى إنه يريد غلبة الخصوم علينا ، أو يسير تخاذله سببا لغلبتهم علينا ، وعلى الثاني المعنى أنه يفخر علينا ويظن أنما نغلب عليهم بإعانته وقوته.
٣٩ ـ فر : عبدالسلام بن ملك وسعيد بن الحسن بن ملك معنعنا عن السدي قال : « هذان خصمان اختصموا في ربهم[٢] » الآيتين نزلت في علي وحمزة وعبيدة ابن الحارث ، وفي عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة ، بارزهم يوم بدر علي وحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقال رسول الله ٩ : هؤلاء الثلاثة يوم القيامة[٣] كواسطة القلادة في المؤمنين ، وهؤلاء[٤] الثلاثة كواسطة القلادة في الكفار[٥].
٤٠ ـ فر : عبيدة بن عبدالواحد معنعنا عن محمد بن سيرين قال : نزلت هذه الآية في الذين يبارزون يوم بدر ، قال : لما كان يوم بدر برز عتبة[٦] وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة فقال عتبة : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا ، فقام فتية من
[١]في نسخة المصنف : للتورية. ولعله من سهو القلم.
[٢]تقدم الايعاز إلى موضع الاية في صدر الباب.
[٣]خلا المصدر عن قوله : يوم القيامة.
[٤]في المصدر : وهذه الثلاثة.
[٥]تفسير فرات : ٩٨. وروى فيه أيضا باسناده. عن أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن صبيح معنعنا عن قيس بن عبادة قال نزلت هذه الاية في الذين تبارزوا يوم بدر : [ هذان خصمان اختصموا في ربهم ] وهم على بن أبى طالب ٧ وحمزة بن عبدالمطلب وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة انتهى ، أقول : عبادة مصحف عباد ، ولعله من النساخ والرجل قيس بن عباد الضبعى أبوعبدالله البصرى ، مخضرم ، مات بعد الثمانين. والحديث قد تقدم عن الصحيحين.
[٦]في المصدر : نزلت هذه الاية في الذين تبارزوا يوم بدر برز عتبة اه.