بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥
٢٧ ـ قب : روي عن عامر بن سعد أنه لما جاء أبواليسر الانصاري بالعباس فقال : والله ما أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي طالب ٧ ، فقال النبي ٩ : صدق عمي ، ذلك ملك كريم ، فقال : قد عرفته بجلحته[١] وحسن وجهه ، فقال النبي (ص) إن الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب ٧ ليكون ذلك أهيب في صدور الاعداء ، وقال أبواليسر الانصاري : رأيت العباس آنفا وعقيلا معهما رجل على فرس أبلق عليه ثياب[٢] ، يقود العباس وعقيلا فدفعهما إلى علي وقال : يا علي هذان عمك وأخوك فدونكهما[٣] فأنت أولى بهما ، فحكى ذلك لرسول الله فقال : ذلك جبرئيل ٧ دفعهما إليك.
الفصول والعيون والمحاسن : عن المفيد قال الصادق ٧ في حديث بدر لقد كان يسأل الجريح من المشركين فيقال : من جرحك؟ فيقول : علي بن أبي ـ طالب فإذا قالها مات.
فضائل الصحابة : عن أحمد ، وخصائص العلوية ، عن النطنزي قال الحارث : لما كانت ليلة بدر قال النبي ٩ من يستسقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس ، فقام علي فاحتضن[٤] قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل : تأهبوا لنصرة محمد (ص) وحربه[٥] ، فهبطوا من السماء لهم لغط[٦] يذعر من يسمعه ، فلما حاذوا البئر فسلموا[٧] عليه من عند آخرهم إكراما وتبجيلا.
[١]الجلحة : موضع انحسار الشعر عن جانبى الرأس والرجل أجلح.
[٢]في المصدر : عليه ثياب بيض.
[٣]دونك اسم فعل بمعنى خذ ، أى خذهما.
[٤]أى جعلها في حضنه ، والحضن : ما دون الابط إلى الكشح ، أو الصدر والعضدان وما بينهما.
[٥]في المصدر : وحزبه.
[٦]اللغط : الصوت والجلبة. أو اصوات مبهمة لا تفهم.
[٧]في المصدر : سلموا عليه.