بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٣
القعص : الموت الوحي[١] ، والافتراء كأنه مبالغة في الفري وهو الشق والقطع ، وقال الجوهري : قال أبوعبيدة : يقال : ضربه بصفح السيف ، والعامة تقو بصفح السيف مفتوحة ، أي بعرضه وصفحته إذا ضربته بالسيف مصحفا أي بعرضه.
٢٠ ـ قب : ابن عباس في قوله : « كما أخرجك ربك » إن الصحابة فزعوا لما فات عير أبي سفيان وأدركهم القتال ، فباتوا ليلتهم فحلموا ولم يكن لهم ماء ، فوقعت الوسوسة في نفوسهم لذلك ، فأنزل الله المطر ، قوله : « إذ يغشيكم النعاس » فرأى النبي ٩ في منامه قلة قريش ، قوله : « إذ يريكم الله في منامك قليلا » فلما التقى الجمعان استحقر كل جيش صاحبه ، قوله : « إذا التقيتم » وكانت المسلمون يخافون فنزل : « يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة » وقوله : « فلا تولوهم الادبار » فزعم أبوجهل أنهم جزر سيوفهم ، وكان النبي ٩ يحزن وعلي ٧ يقول : لا يخلف الله الميعاد ، فنزل : « يمددكم ربكم » وقوله : « إذ يوحي ربك » فساعدهم إبليس على صورة سراقة ، فلما أدرك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل مع الملائكة نكص إبليس على عقبيه وقال : إني برئ منكم فكانت الملائكة يضربون فوق الاعناق وفوق البنان بعمدهم ، ورمى النبي ٩ بقبضة من الحصى في وجوههم و قال : « شاهت الوجوه » فأصاب عين كل واحد منهم فانهزموا فنزل : « لقد صدق الله وعده إذ تحسونهم » ووجد ابن مسعود أبا جهل مصروعا من ضربة معاذ بن عمرو بن عفراء[٢] فكان يجز رأسه ، وهو يقول : يا رويعي الغنم لقد ارتقيت مرتقى صعبا[٣].
٢١ ـ شى : عن أبي بصير قال : قرأت عند أبي عبدالله ٧ « ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة » فقال : مه ليس هكذا أنزلها الله ، إنما نزلت وأنتم قليل[٤].
[١]الوحى : السريع.
[٢]في السيرة والامتاع : ضربه معاذ بن عمرو بن الجموع ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه ، ثم ضربه معوذ [ ومعاذ وعوف ابنا عفراء. في الامتاع ] فترك وبه رمق.
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٢٢ و ١٢٣ ].
[٤]تفسير العياشى ١ : ١٩٦ ، والاية أشرنا إلى موضعها في صدر الباب.