بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧
إلا أن يتم نوره ، وخرج أبوجهل من بين الصفين فقال : اللهم أقطعنا الرحم[١] ، وآتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة[٢] ، فأنزل الله على رسوله : « إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وإن الله مع المؤمنين » ثم أخذ رسول الله ٩ كفا من حصى فرمى به في وجوه قريش وقال : « شاهت الوجوه » فبعث الله رياحا تضرب وجوه[٣] قريش فكانت الهزيمة ، فقال[٤] رسول الله ٩ : « اللهم لا يفلتن[٥] فرعون هذه الامة أبوجهل بن هشام » فقتل منهم سبعون ، وأسر منهم سبعون ، والتقى عمرو بن الجموع[٦] مع أبي جهل فضرب عمرو أبا جهل على فخذه ، وضرب أبوجهل عمروا على يده فأبانها من العضد فعلقت بجلده[٧] ، فاتكا عمرو على يده برجله ثم رمى في السماء فانقطعت الجلدة[٨] ورمى بيده ، وقال عبدالله بن مسعود : انتهيت إلى أبي جهل وهو يتشحط في دمه فقلت : الحمد لله الذي أخزاك ، فرفع رأسه فقال : إنما أخزى الله عبد ابن أم عبد ، [٩] لمن الدين ويلك؟[١٠] قلت : لله ولرسوله وإني قاتلك ، ووضعت رجلي على عنقه[١١] ، فقال : لقد ارتقيت مرتقا صعبا
[١]في المصدر المطبوع : اللهم ان محمدا أقطعنا الرحم.
[٢]في المصدر : أجنه الغداة.
[٣]في وجوه قريش خ ل أقول وهو الموجود في المصدر.
[٤]ثم قال خ ل.
[٥]لا يفلتنك خ ل. أقول : وفى المصدر : لا يغلبك.
[٦]في المصدر : عمرو بن الجموح ، وفى سيرة ابن هشام : معاذ بن عمرو بن الجموح اخو بنى سلمة ، وفيه : ان عكرمة ضرب على عاتق معاذ فطرح يده فتعلقت بجلدة من جنبه ، ونحوه أيضا في الامتاع.
[٧]فتعلقت بالجلد.
[٨]حتى انقطعت الجلدة خ ل. أقول : هو الموجود في المصدر.
[٩]عبد ام عبد خ ل.
[١٠]في سيرة ابن هشام : أخبرنى لمن الدائرة اليوم.
[١١]على عاتقه خ ل.