بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١
يتحارسون يخافون البيات ، فبعث رسول الله (ص) عمار بن ياسر وعبدالله بن مسعود فقال : ادخلا في القوم وائتونا بأخبارهم ، فكانا يجولان بعسكرهم لا يرون إلا خائفا ذعرا ، إذا صهل الفرس وثبت على جحفلته ،
[١] فسمعوا منبه بن الحجاج يقول :
لا يترك
[٢] الجوع لنا مبيتا
لا بد أن نموت أو نميتا
قال : قد والله كانوا شباعى ، ولكنهم من الخوف قالوا : هذا ، وألقى الله في قلوبهم الرعب كما قال الله تبارك وتعالى : « سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب » فلما أصبح رسول الله ٩ عبأ أصحابه ، وكان في عسكر رسول الله ٩ فرسين :
[٣] فرس للزبير بن العوام ، وفرس للمقداد ، وكانت في عسكره سبعون جملا يتعاقبون عليها ، فكان رسول الله (ص) وعلي بن أبي طالب ٧ ومرثد بن أبي مرثد الغنوي على جمل يتعاقبون عليه ، والجمل لمرثد ، وكان في عسكر قريش أربعمائة فرس فعبأ رسول الله ٩ أصحابه بين يديه وقال :
[٤] غضوا أبصاركم ولا تبدؤهم بالقتال ولا يتكلمن أحد ، فلما نظرت قريش إلى قلة أصحاب رسول الله ٧ قال أبو جهل : ما هم إلا اكلة رأس ، لو بعثنا إليهم عبيدنا لاخذوهم أخذا باليد ، فقال عتبة بن ربيعة : أترى لهم كمينا ومددا؟ فبعثوا عمرو بن
[٥] وهب الجمحي وكان فارسا شجاعا فجال بفرسه حتى طاف بعسكر
[٦] رسول الله ٩ ، ثم صعد في الوادي و صوب ، ثم رجع إلى قريش فقال : ما لهم كمين ولا مدد ، ولكن نواضح يثرب قد حملت الموت الناقع ، أما ترونهم خرس لا يتكلمون يتلمظون تلمظ الافاعي ، ما لهم
[١]في المصدر : إذا سمعوا صهيل الفرس وثبوا على جحفلته.
[٢]لم يترك خ ل.
[٣]في المصدر المطبوع : فرسان.
[٤]فقال خ ل.
[٥]عمر بن وهب خ ل.
[٦]على عسكر خ ل.