بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩
تستعذب من الماء فأخذوهم أصحاب رسول الله (ص) وحبسوهم ، فقالوا لهم : من أنتم قالوا : نحن عبيد قريش ، قالوا : فأين العير؟ قالوا : لا علم لنا بالعير ، فأقبلوا يضربونهم ، وكان رسول الله ٩ يصلي فانفتل من صلاته ، فقال : إن صدقوكم ضربتموهم ، وإن كذبوكم تركتموهم ، علي بهم ، فأتوا بهم ، فقال لهم : من أنتم؟ قالوا : يا محمد نحن عبيد قريش ، قال : كم القوم؟ قالوا : لا علم لنا بعددهم ، قال : كم ينحرون في كل يوم جزورا؟ قالوا : تسعة إلى عشرة ، فقال رسول الله ٩ : تسعمائة إلى ألف ، قال : فمن فيهم من بني هاشم؟ قال : العباس بن عبدالمطلب ، و نوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، فأمر رسول الله ٩ بهم فحبسوا ،
[١] و بلغ قريشا ذلك
[٢] فخافوا خوفا شديدا ، ولقي عتبة بن ربيعة أبا البختري بن هشام فقال له : أما ترى هذا البغي؟ والله ما أبصر موضع قدمي ، خرجنا لنمنع عيرنا وقد أفلتت فجئنا بغيا وعدوانا ، والله ما أفلح قوم قط بغوا ، ولوددت أن ما في العير من أموال بني عبد مناف ذهب كله ، ولم نسر هذا المسير ، فقال له أبو البختري : إنك سيد من سادات قريش فتحمل العير التي أصابها محمد وأصحابه بنخلة
[٣] ودم ابن الحضرمي فإنه حليفك ، فقال عتبة : انت علي بذلك ، وما على أحد منا
[٤] خلاف إلا ابن الحنظلية يعني أباجهل ، فصر
[٥] إليه وأعلمه أني قد تحملت العير التي قد أصابها محمد دم ابن الحضرمي ، فقال أبوالبختري : فقصدت خباه وإذا هو قد أخرج درعا له ، فقلت له : إن أبا الوليد بعثني إليك برسالة ، فغضب ثم قال : أما وجد عتبة رسولا غيرك؟ فقلت : أما والله لو غيره أرسلني ما جئت ، ولكن أبا الوليد سيد العشيرة ، فغضب غضبة اخرى ، فقال : تقول سيد العشيرة؟ فقلت : أنا أقوله
[١]فحبسوهم خ ل.
[٢]في المصدر : فبلغ قريش ذلك.
[٣]فتحمل العير التى قد أصابها محمد وأصحابه بنخلة خ ل. أقول : وفى المصدر : وتحمل العير التى أصابها محمد وأصحابه بنخيلة.
[٤]من ذلك خ ل.
[٥]في المصدر : فسر إليه.