بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦
قبل أجله ، وانطلق كعب بن الاشرف
[١] إلى مكة في ستين راكبا فوافقهم ، و أجمعوا أمرهم على رسول الله ٩ لتكونن كلمتنا واحدة ، ثم رجعوا إلى المدينة فأنزل الله فيهم هذه الآية ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
[٢].
وقال ; في قوله تعالى : « قد كان لكم آية » : نزلت الآية في قصة بدر وكانت المسلمون ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ، ومائتان وستة وثلاثون رجلا من الانصار ، وكان صاحب لواء رسول الله (ص) والمهاجرين علي بن أبي طالب ٧ ، و صاحب راية الانصار سعد بن عبادة ،
[٣] وكانت الابل في جيش رسول الله (ص) سبعين بعيرا ، والخيل فرسين : فرس للمقداد بن الاسود ، وفرس لمرثد بن أبي مرثد ، و كان معهم من السلاح ستة أدرع ، وثمانية سيوف ، وجميع من استشهد يومئذ أربعة عشر : ستة من المهاجرين ، وثمانية من الانصار ، واختلف في عدة المشركين فروي عن علي ٧ وابن مسعود أنهم كانوا ألفا ، وعن قتادة وعروة بن الزبير والربيع كانوا بين تسعمائة إلى ألف ، وكان خيلهم مائة فرس ، ورئيسهم عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان حرب بدر أول مشهد شهده رسول الله ٩ ، وكان سبب ذلك عير أبي سفيان ، والخطاب في الآية لليهود الذين نقضوا العهد ، أو للناس جميعا ممن حضر الوقعة ، وقيل : للمشركين واليهود « آية » أي حجة وعلامة ومعجزة دالة على صدق محمد ٩ «في فئتين التقتا» أي فرقتين اجتمعتا ببدر من المسلمين والكافرين « فئة تقاتل في سبيل الله » أي في دينه وطاعته وهم الرسول وأصحابه « واخرى » أي وفرقة اخرى « كافرة » وهم مشركوا أهل مكة « يرونهم مثليهم رأي العين » أي في ظاهر العين ، اختلف في معناه ، فقيل : معناه يرى المسلمون المشركين مثلي عدد
[١]هو من اليهود الذين يحقدون على النبى ٩ ، كان من طيئ ثم احد بنى نبهان وامه من بنى النضير.
[٢]مجمع البيان ٢ : ٤١٣.
[٣]وقال في ص ٤٩٨ وقيل : سعد بن معاذ.