بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٣
٩ المدينة بخمسة أشهر ، وبنا بها مرجعه من بدر ، والاول أصح ، و روي عن بعض أهل التاريخ أن تزويجها كان في شهر ربيع الاول من سنة اثنتين من الهجرة ، وبنى بها فيها ، وولدت الحسن ٧ في هذه السنة ، وقيل : بل ولد الحسن ٧ منتصف شهر رمضان من سنة ثلاث ، والحسين ٧ في سنة أربع ، وقيل : كان بين ولادة الحسن ٧ والعلوق بالحسين ٧ خمسون ليلة ، وولد الحسين ٧ لليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
وفي هذه السنة كانت سرية عبدالله بن جحش
[١] ، وفي هذه السنة حولت القبلة إلى الكعبة ، كان النبي ٩ يصلي بمكة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلما عرج به إلى السماء أمر بالصلوات الخمس فصارت الركعتان في غير المغرب للمسافر وللمقيم أربع ركعات
[٢] ، فلما هاجر النبي ٩ إلى المدينة أمر أن يصلي نحو بيت المقدس لئلا يكذبه اليهود ، لان نعته ٩ في التوراة أنه صاحب قبلتين ، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي ٩ ، فأمره الله تعالى أن يصلي إلى الكعبة ، قال محمد بن حبيب الهاشمي : حولت في الظهر يوم الثلثاء للنصف من شعبان زار رسول الله ٩ أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فتغدى هو وأصحابه وجاءت الظهر فصلى بأصحابه في مسجد القبلتين ركعتين من الظهر إلى الشام ، ثم امر أن يستقبل الكعبة وهو راكع في الركعة الثانية ، فاستدار إلى الكعبة فدارت الصوف خلفه ، ثم أتم الصلاة فسمي مسجد القبلتين.
وقال الواقدي : كان هذا يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا ، وعن البراء على رأس ستة عشر شهرا ، أو سبعة عشر شهرا ، وعن السدي على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره ٩
[٣].
[١]في المصدر : وذلك كان في رجب على رأس سبعة عشر من الهجرة. بعثه في اثنى عشر رجلا من المهاجرين كل اثنين يعتقبان بعيرا إلى بطن نخلة إه.
[٢]في نسخة : وللمقيم أربع ركعات في الثلاث.
[٣]كان الاولى ان يذكر تحول القبلة في الباب الاتى.